البهوتي

418

كشاف القناع

حكم جنايته ) أي العبد ( عمدا أو خطأ في ) باب ( مقادير الديات بأتم من هذا ) مفصلا ( وإن جنى المرهون بإذن سيده ، وكان ) المرهون ( يعلم تحريم الجناية . وأنه لا يجب عليه قبول ذلك ) الامر ( من سيده ، فكالجناية بغير إذنه ) على ما سبق تفصيله . ( وإن كان ) المرهون ( صبيا أو أعجميا لا يعلم ذلك ) أي تحريم الجناية ، وأنه لا يجب عليه قبول ذلك من سيده . ( فالجاني هو السيد ) والعبد كالآلة . و ( يتعلق به ) أي بالسيد أي بذمته ( موجب الجناية . ولا يباع العبد فيها ) لعدم تعلقها برقبته . ( موسرا كان السيد أو معسرا ) كما لو باشر السيد القتل . ( وحكم إقرار العبد بالجناية حكم إقرار غير المرهون ) على ما يأتي تفصيله في الحجر والاقرار . ( وإن جنى عليه ) أي المرهون ( جناية موجبة للقصاص أو غيره ) أي مال ( فالخصم سيده ) لأنه المالك له . والأرش الواجب بالجناية ملكه . وإنما للمرتهن فيه حق الوثيقة . ( فإن أخر ) السيد ( المطالبة لغيبة أو عذر من ) نحو مرض أو ( غيره . فللمرتهن المطالبة ) لأن حقه متعلق بموجبها . كما لو كان الجاني سيده . ( ويأتي آخر الوديعة بعض ذلك . ولسيده ) أي سيد المرهون المجني عليه عمدا ( القصاص بإذن مرتهن وبدونه ) أي بدون إذن المرتهن . ( إن أعطاه ) أي السيد ( ما يكون رهنا ) مكانه ، لتعلق حقه به . وللسيد أيضا العفو على مال . ويتعلق به حق الراهن والمرتهن ، ويجب من غالب نقد البلد ، كقيم المتلفات . فلو أراد الراهن أن يصالح عنها أو يأخذ عنها عوضا . لم يجز إلا بإذن المرتهن ، وما قبض منه جعل رهنا ، لأنه بدل عنه ، فيعطي حكمه . قاله في المبدع . ( فإن اقتص ) سيد المرهون من الجاني عليه ( في نفس أو دونها ) فعليه قيمة أقلهما ، تجعل رهنا مكانه ، لأنه أتلف ما لا استحق بسبب إتلاف الرهن ، فغرم قيمته ، كما لو كانت الجناية موجبة للمال . وإنما وجب أقل القيمتين لأن حق المرتهن تعلق بالمالية ، والواجب من المال هو أقل القيمتين . فعلى هذا : لو كان الرهن يساوي عشرة والجاني خمسة ، أو بالعكس . لم يكن عليه إلا الخمسة . ( أو عفا ) السيد عن الجاني ( على مال فعليه ) أي السيد ( قيمة أقلهما ) أي الجاني والمجني عليه ( قيمة تجعل رهنا مكانه ) أي مكان الرهن لما تقدم .